ما أؤمن بفكرة التخصص الواحد

لأن الشغل الحقيقي يتطلب فهم أكثر من مهارة، مو مهارة وحدة. والتداخل بين التصميم والتقنية هي المساحة اللي أشتغل فيها، وأطلع منها بنتيجة تترك أثر.

دقيقة واحدة للقراءة
سعد فارس @سعد_فارس

التخصص الواحد مو شرط للنجاح، هو خيار مناسب لبعض الناس، لكنه مو قانون يمشي على الكل.

الفكرة المنتشرة تقول لك ركز في شيء واحد، لا تتشتت، لا تطالع يمين ويسار. الكلام هذا مريح، بس الواقع مختلف. الشغل الحقيقي غالبًا ما يجي مرتب، ولا يطلب مهارة وحدة فقط.

أنا ما أؤمن بهالفكرة.

أنا أشتغل بحس مصمم، ومنطق مبرمج، وعين ناقد. وهذا مو شعار، هذا توصيف يومي لشغلي.

من 2010 وأنا أتنقل بين التصميم والتقنية. أحيانًا الأمور تمشي بسلاسة، وأحيانًا أدخل تجارب أتعلم منها أكثر مما أنجح فيها. وكل تجربة تترك أثرها، حتى اللي ما تبين نتيجتها مباشرة.

التداخل بين التخصصات يغير طريقة التفكير، ووقت ما تفهم التصميم والتقنية مع بعض، قراراتك تختلف. تشوف المشكلة من أكثر من زاوية، وتفكر بالحل قبل ما تفكر بالشكل.

اشتغلت على هويات، واجهات، فيديوهات، وبنيت مواقع من الصفر. من الفكرة إلى الكود، من المسودة الأولى إلى المنتج النهائي. مو لأني أحب أسوي كل شيء بنفسي، لكن لأني مؤمن إن فهم الصورة الكاملة يرفع جودة الشغل.

الاعتماد على الإلهام لحاله وهم، وعلشان كذا ما أؤمن بصورة المبدع اللي ينتظر الإلهام يجيه. ولا بفكرة إن الإبداع لحظة فجائية. الشغل يطلع من التجربة، من المحاولة، ومن إنك تفهم ليه تسوي الشي قبل كيف تسويه.

عشان كذا غالبًا تلقاني داخل المشروع كشريك، مو مجرد منفذ. أفهم الرؤية، أجادل، أضيف، وأحوّلها لشي يشتغل فعلاً ويترك أثر.

مشروع واحد ممكن يحتاج أكثر من عقلية
– الهوية تحتاج حس بصري
– الموقع يحتاج فهم تقني
– الفيديو يحتاج سرد وإيقاع

ووقت ما تجتمع كلها، النتيجة تكون أوضح وأقرب للواقع

والتعدد مو دايم سهل وأحيانًا يخليك بين تصنيفات، لا أنت هذا ولا ذاك. لكنه يعطيك مرونة، ويخليك تفهم الشغل بعمق أكبر.

أحب التفاصيل، وأحب البساطة اللي تجي بعد فهم عميق.
ومن أشياء عادية أطلع بشي يستاهل إنك توقف عنده.

يمكن التخصص الواحد يناسب كثيرين. بس بالنسبة لي، التداخل هو المكان اللي أعرف أشتغل فيه بإتقان.

لا تنسى
لقاء التقنية بالإبداع

منذ 2010 وأنا أشتغل في المساحة اللي يتقاطع فيها الإبداع مع التقنية. أشتغل بحس مصمم، ومنطق مبرمج، وعين ناقد… ما أتنقل بين التخصصات بقدر ما أخلطها مع بعض.
من الكود للموشن، لتفاصيل الهوية وتجربة المستخدم—كل شي مرتبط. ما أشتغل كمجرد منفّذ، بل كشريك يفهم الفكرة من جذورها، يطوّرها، ويحوّلها لشي ملموس له أثر واضح.